النووي
51
روضة الطالبين
فرع لو دفن ماله بموضع ثم نسيه ، ثم تذكر ، فهذا ضال ، ففيه الخلاف سواء دفن في داره أو في غيرها ، وقيل : تجب الزكاة هنا قطعا لتقصيره . فرع لو أسر المالك ، وحيل بينه وبين ماله ، وجبت الزكاة على المذهب ، لنفوذ تصرفه . وقيل : فيه الخلاف ، ولو اشترى مالا زكويا فلم يقبضه حتى مضى حول في يد البائع ، فالمذهب وجوب الزكاة على المشتري ، وبه قطع الجمهور . وقيل : لا تجب قطعا ، لضعف الملك . وقيل : فيه الخلاف في المغصوب ، ولو رهن ماشية أو غيرها من أموال الزكاة ، فالمذهب وبه قطع الجمهور : وجوب الزكاة . وقيل : وجهان بناء على المغصوب لامتناع التصرف . والذي قاله الجمهور ، تفريع على أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة ، وهو الراجح . ولنا فيه خلاف يأتي قريبا إن شاء الله تعالى . وإذا أوجبنا الزكاة في المرهون ، فمن أين يخرج ؟ فيه كلام يأتي قبيل زكاة المعشرات . فرع الدين الثابت على الغير ، له أحوال . أحدها : أن لا يكون لازما ك : مال الكتابة ، فلا زكاة فيه . والثاني : أن يكون لازما ، وهو ماشية ، فلا زكاة أيضا . الثالث : أن يكون دراهم أو دنانير ، أو عروض تجارة ، فقولان . القديم : لا زكاة في الدين بحال . والجديد وهو المذهب الصحيح المشهور : وجوبها في الدين على الجملة . وتفصيله : أنه إن تعذر الاستيفاء لاعسار من عليه الدين أو جحوده ولا بينة ، أو مطله ، أو غيبته ، فهو كالمغصوب تجب الزكاة على المذهب . وقيل : تجب في الممطول ، وفي الدين على ملئ غائب قطعا ، ولا يجب الاخراج قبل حصوله